Thursday, April 28, 2011

حبيبتى يا

من وريقاتى القديمة :
حبيبتى يا
يا قصة الحب فى بحر الهوى يا خفقة القلب والقــلـب أهتدى
يا رقة الروح وقلب النـــــدى يا زهرة عاشت بغيــر الندى
فيك الجمـــال وأنـــت المــنى لغيرك أكتـب قــصيــد ســدى
فأنت الحـــب وأنــــت الهوى لمن غير قلبك أهدى الهــوى
سأكتب عنــــك كلامــا كثير لأنـــك نجـــم ودونـــك ثــرى
سأكتب حتـــى تكــل يـــداى فحبــــك أنـــت نعــيـــم اتــــى
رأيتك طيفا جمــــيلا جميلا ما إن رأيتـــه حتــى مضــــى
رأيتك حلما جميلا بقلبـــــى رفيــقا لعمــرى بيــن الــورى
عهدتك حبا بعيـــــدا علـــىّ فلما أتانى هــــواه إنقــضـــى
كأنى شارد بحر الهــــــوى بضوء عيونك أنــت أقتـــدى
كأن عيونك نجـــــم بعــــيد فلما رأتـــه عيونى اختـــفــى
لأنك نجـــــم لأنــــى عنـــيد سأهديك عمرى وعمرى كفى

Monday, January 19, 2009

قديـمـيــات ... ومن الأيام ما لا يُنــسى


تـقــديــــــــــــم:

يبدو أننى لا أُحسن الأحتفاظ بالأسرار طويلا ... عشرة أعوام مدة ليست بالطويلة كى أفشى أسرار حبى الأول ... يبدو أننى فى يوم ما كنت أعرف كيف أحب وكيف تعجبنى فتاة ما فاكلمها فتعجبنى أكثر فاحبها فـــ ... فأجد نفسى هنا أحكى عن تلك الأيام التى لا تنسى ... ربما هى لا تنسى لأنها جزء من نفسى ... ايام حملتنى معها بين الدقائق والساعات ... جعلتنى مثل عقرب الثوانى الذى يتمنى أن يستريح قليلا غير أنه يعلم أنه لو توقف الآن لضاع الوقت ... حقا كنت أندفع فى أيامى تلك بقوة لا أعرفها ... قوة لم ابغضها لكنى كثيرا ما تسائلت عنها ....

لا داعى للكلام الكثير ولأترك كتاباتى المتواضعه تذكرنى وتحكى لكم كيف كنت وقتها ...

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


ومن الأيام ما لا ينسى

نعم ... من الأيام ما لا ينسى

تلك هى أيام الحب ...

هذا يوم الهوى ... والجفاء

وهذا يوم الحب ... والبكاء

وهذا يوم القرب ... والعناء

هذا أنا ... وهذى أنت

يوم أشرق الحب عليك

من قلب إهتدى اليك

فى سماء الأمل كان الشروق

وفى عتمة الليل الدامس ... رأيت عينيك

لون كأغصان الشجر ... وضوء كنجم السحر

وقلب كحبات المطر

وما زلت أذكر هذه الأيام ...

وكأنها بالأمس ...

فالحب لا يُنسى ... يوما من الأيام ...

وبعد الرحيل ... أعود الى مكان اللقاء ... أتامل الجدران والأشياء ...

وأهواك كما أهوى البقاء ...

وأسل قلبى ... أكان جفاؤك هذا ... حقا جفاء؟؟

أم إنه من غيرة الندماء؟؟

فحينٌ من الوقت ينادينى الهوى

وحين من الوقت يبعدنى الجوى

وفى كل وقت أرانى الوفاء

لحبٍ يكون ... بعيدا عليك

كقمر شاحب بليلة قمراء

كقمر غائب بليلة ظلماء

فإن كنت أنت أميرة حسناء

فإننى ملك ... إعتلى عرش الهوى

وكنت أظنك اول الحلفاء

فلما غشانى الوغى ... هان عليك الوفاء

ولكنى أعود فأسل قلبى ... أكان جفاؤك حقا جفاء؟

ففى كل وقت ... أرانى الوفاء ... لحبك أنت أرانى الوفاء ...

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

كنت أسمى كتاباتى وقتها محاولات شعرية ... مجرد محاولات لا أكثر ... غير أنها نجحت فعلا فى التعبير عنى كأفضل ما يكون ...

لا يتبقى سوى الإهداء ...

ربما لا توجد غيرها ... تلك الفتاة ــ الأنثى الرقيقة ــ التى كتبتها فى كلمات وأشعار ربما لم تحسن هى الإستماع اليها أو لم أحسن أنا إلقائها عليها ... ربما تمر هنا ذات يوم وتعرف كم كنت أحبها
فتحياتى لها حيث كانت

أحمد رشاد

Monday, September 22, 2008

بحــب الدنيــا تتغيـــــر

بحب الدنيا تتغير
تسافر بينا وسط الموج
ويعلى الموج ونتأثر
ولكن بالحنين بنعود
ما بين حيرة ورغبة بعيد
بنفضل نبكى ونفكر
ما بين أشواقنا للفرحة
وبين الحزن فى قلوبنا
وبين رغبتنا فى التجديد
وانا واحد بعيش فى الحلم
وبحلم إنى يوم ما ألاقيك
ويوم ما اعرف ملامح ليا فى عينيك
هحس بإنى كنت زمان
بحب الدنيا تتغير
لأنى أكيد هلاقى أمان
هلاقى زمان نسى حلمى
هلاقى فرحتك بيا
هلاقى الجنة وألاقيك
فى يوم ما تقولى حبيتك
وإنك شايلة كل مشاعرك
على جزيرة بعيدة أكيد:
هخلى الدنيا دى سفينة!
وأشق البحر وأنسى الخوف
لأن عينيك هى أمانى
وزمانى
وزادى فى رحلتى ديا
ومهما الرحلة هطّول
هفكر فيك وأناديك
وأزين جنتى بيك
وهرفض إنى بعدك أقول :
بحب الدنيا تتغير
أحمد

Thursday, August 28, 2008

فتنـــــة فكاهيـــــة ... قصة قصيرة

كنا جالسين أسفل تلك الشجرة ، على حافة الحقل القبلى ، غارقين حتى آذاننا فى مناقشات غريبة لا نفهم منها شيئا ، وكلما ألقى أحدنا سؤالا أجابه آخر بإجابة تصلح لسؤال آخر تماما ، بينما تدور ذراع النارجيلة الطويلة علينا بالترتيب ، وكلما انتهى أحدنا منها أعطاها لمن يليه وهو يقول "صباح الخير!!" ... ليست مشكلة كما ترى ، حتى عندما ألقى علينا القمر ضوءه الفضى المتلأليء ، ووجوهنا التى أعياها السهر وأنتظار بزوغ الفجر تبدو لكائنات أخرى ، بحيث أصبح كل منا يجد صعوبة بالغة فى التعرف على صاحبه الجالس ... متى بدأت المشكلة؟ حقيقى أنا لم أدرك أنها مشكلة إلا بعدما أنتهت تماما ، صحيح أننى ما زلت أتحسس جرح جبهتى ، بضمادته البيضاء ، إلا أن هذا الجرح تحديدا هو الذى أفاقنى ، وجعلنى أسمع هتاف الغفر التابعين للعمدة وهم يهتفون بنا ، أن نكف عن العراك وإلا سيسحبوننا من أقفيتنا الى السجن ... ولك أن تعلم أن السجن فى بلدنا لا يشبه السجون المعروفة فى البلاد الأخرى ... هو شديد الأتساع وعدد قاطنيه فى إزدياد كبير كل يوم ... لدرجة أن الغفر يجدون صعوبة بالغة فى تذكر من دخل اليوم او أمس .. أما من دخلوه منذ سنوات ، فعليك أن تفقد الأمل فى خروجهم منه .. غير أنى سمعت أن الغفر الآن يبحثون عن بعض الأفراد بتكليف من العمدة نفسه .. والسبب أنهم سيعقدون معهم إتفاقا لتأديب بعض أفراد جماعة المشاكسين .. والسبب طبعا واضح .. العمدة رجل كبير السن وهو يريد أن يرث إبنه العمودية من بعده ،ولكن جماعة المشاكسين وهم كثيرون بالمناسبة ، يقفون له بالمرصاد ويظنون أنفسهم قطا بينما هم لعبة فى أيدى القط ... أخذنا الكلام وأنا لم أحك لك بعد عن سبب الشجار الذى حدث فى تلك الليلة .. فجأة وبينما نحن جالسين أسفل تلك الشجرة نتناوب دفقات الدخان الأزرق ، إذا بأحدهم يصرخ " وا مصيبتاه .. أغيثونا يا من تحبون الله .. أيها المتدينون أغيثوا دينكم .. أنهم يريدون بناء بيت .. يزعمون أنهم يصلون فيه لله .. ولكن الحقيقة غير هذا .. أغيثوا دينكم " .. ولم يكن نداء الرجل قد أنتهى بعد ، عندما كنا نحن اول من تحرك من اسفل الشجرة ، وأخذنا نعدوا مترنحين نحو مصدر الصوت .. وهناك وجدنا المشاجرة قد بدات بالفعل ولم نعد نعرف شيئا عن البادىء .. ولكن هذا لا يهم الآن يجب علينا الدفاع عن ديننا بكل ما اوتينا من قوة وعزم .. وهكذا بإذرع فاترة من أثر الدخان .. تناول كل منا ما أستطاع حمله بدءاً من حجر صغير لطيف الحجم ولكن اثره على الوجه شديد الوطء ، خاصة وان من قذفه كان جالسا معنا تحت الشجرة ..وأنتهاءاً بأقمشة مكورة مشتعلة وقد بللها البنزين .. مرورا بالشوم والعصى الغليظة فضلا عن القبضات والركلات وما الى ذلك .. الغريب فى الأمر .. أن الذين كانوا يريدون بناء البيت أيضا ،يبدون كما لو كانوا جالسين معنا أسفل الشجرة ، حيث لم يرتفع صوت عاقل واحد يدعو الى الهدوء والتريث ومناقشة الأمر بحكمة .. وأستمرت المشاجرة ما يقرب من ساعة أو ساعتين قبل أن نخضع جميعا لتهديد الغفر ونتفرق كل منا الى حاله حاملا جرحا فى رأسه أو ألما فى قلبه..أصدقك القول: لو لم نكن جالسين فى تلك الليلة الطويلة أسفل الشجرة كما هى عادتنا ، فربما ما كانت هناك مشاجرة من الأصل ، ثم أن جيراننا الذين بنوا البيت أستغلوا فرصة جلسة المزاج وقاموا بالبناء فى سرعة ، علنا لا نلحظهم ، ولكن أخطأ ظنهم .. نحن لم نصمت أبدا .. حتى لو استعانوا باقاربهم فى البلاد المجاورة .. تسألنى لماذا أحكى لك كل هذا ؟؟لأننى عندما مررت بدوار العمدة لمحت تلك القناة الأخبارية وهم يتحدثون بلغة غريبة عن مشاجراتنا بعد نصف ساعة فقط من بدايتها كما لو كانوا ينتظرونها .. هل تصدق أننى رأيت نفسى فى التلفاز .. إمرأتى أيضا لن تصدق هذا .. وحتى الولد (حمدان) لن يصدق .. ولكنى لن اصمت سأدور على البلد كلها فردا فردا لأخبرهم بالملحمة التى أشتركت فيها .. فقط كنت أود أن أعرف أكثر حتى أستطيع أن أخبرهم .. ولهذا سألتك .. كنت آملا أن تخبرنى بحقيقة ما حدث فأنت تعلم أننى كنت جالسا هناك تحت الشجرة .. أتراك كنت معنا أنت الآخر؟
تمت
بقلم/أحمد رشاد
القصة نشرت فى موقع بص وطل

Sunday, August 17, 2008

الواجـــــــــــــــــــب

من ايـمـا الغالية جائنى هذا الواجب مع طلب رقيق يصعب رفضه للإجابة عليه ... وحيث أن ايما تمثل ثلث جمهورى التدوينى فلا مجال لخسارة هذا الثلث بالهروب من الإجابة ــ بس ياريت نخلى موضوع الهروب دا سر!
على كل حال ومنعا للتهييس ــ بسبب قلة النوم ــ آثرت أن أضع هذه المقدمة على أن أعود للإجابة قريبا
الواجب :
الواجب من سؤال واحد ... اذكر ستة أسرار قد لا يكتشفها من يحدثك لأول مرة
السر الأول
كسول فى ما لا أقتنع به وشعلة نشاط فيما أؤمن أنى سانجح فيه ... أحب النظام جدا (مش نظام الحكم طبعا) لكنى فشلت كثيرا فى أن أكون منظما
السر الثانى
أعانى أزمة ثقة فى كل شيء تقريبا ... ربما لأنى تلقيت خبطات لذيذة (جدا)فى بداية حياتى ... لكن فى اللحظات التى أشعر فيها بقدرتى على الإنجاز أكون شخصا مختلفا
السر الثالث
خطى سيء ... رغم كونى مدرسا إلا أنى اعانى هذه المشكلة لكن بحمد الله أثبتت التجربة أن هذا لا شيء ... وتلاميذى العباقرة نجحوا فى قرائته لدهشتى الشديدة !! بل وتعلقوا بى كمدرس وهذه منة من الله أحمده عليها
السر الرابع
لدى قدر من اللامبالاة يفوق ما لدى الحكام العرب عند دخول الأمريكان أفغانستان والعراق ...اللامبالاة فى الأشياء التى لا أقتنع بها ... وأنا غير مقتنع بأشياء كثيرة بالمناسبة
السر الخامس
هى لازم الأسرار تكون حاجات وحشة بس؟ طيب ما علينا ... مشتت فى موضوع (مصر) دا ....مش عارف والله أحبها وللا أكرهها ...المشكلة إنى داخل أهو على 29 سنة ومشفتش غير رئيس واحد وسياسة واحدة لما قربت أكره نفسى ... قريت كتير جدا لدكتور نبيل لحد ما بقت مصر عندى مزدوجة ودى مشكلة رهيبة بلاش نخوض فيها ... ميحسهاش إلا إاللى بيعانى منها ... كفاية إنى يوم ما عرفت إن مصر دولة من دول العالم التالت إتصدمت !! الكلام دا كان من حوالى 15 سنة تقريبا ...دلوقتى طبعا أحنا من دول العالم العاشر... بس فى الآخر برضو أكيد مصر الوطن أكبر من كل التافهين اللى حكموها أو بيحكموها
السر السادس والأخير
حيث إننا خلصنا هقولكم نكتة ...عندما انشئت هذه المدونة أخذت أبحث لها عن أسم وتعبت من البحث وأحترت وفكرت أسميها عزيز الجبالى اللى هو اسمى فى منتدى دار ليلى وبعدين قلت ايه السخافة وضيق الأفق دا ... ما أنا ممكن أغير ...ولأن صورة الجبالى فى دماغى إنه مصرى حقيقى فرحت أخترت أسم عزيز المصرى ... لحد هنا تمام مفيش مشاكل ... وبعدين طبعا كنت فرحان بالمدونة رحت رايح على جوجول وكتبت الاسم بقى واستنيت ... لقيت صفحات كتيييييييييييير جدا فيها عزيز المصرى وقبل ما تاخدنى الجلالة واعيط وأنا فاكر إن جوجول بيحتفل بيا أكتشفت إن ... أحم ...إن عزيز المصرى دا واحد مهم جدا كان عايش فى النص الأول من القرن العشرين ومات بعد الثورة وإن أسمه الكامل الفريق عزيز باشا المصرى وإن الراجل دا كان مصيبة ...بلوة ... كارثة ...سموه أبو الثائرين ...وسيرة حياته متخمة جدا جدا ...اللى أنشأ كلية الشرطة (مدرسة البوليس)...وحارب مع الألمان ومسك قيادة حاجة كدا أسمها الجيش العربى المشترك وراح اليمن وعمل صلح هناك ورجع مصر وأتحكم عليه بالإعدام مرتين تقريبا وحاول يهرب مرتين منهم مرة بطيارة حربية لأ وكمان كان واحد من إتنين كانوا رواد للملك فاروق فى رحلة تدريبه فى لندن ...أنا أكيد قريت الأسم دا كتير قبل كدا بس بصراحة مكنتش بقف عنده كتير غير إنى فعلا كنت بنساه ...كانت مرة من المرات الكتير اللى بكتشف فيها إن ثقافتى محتاجة ترميم ويمكن تكون محتاجة تتهد وتتبنى من جديد ... بس المهم إنى قررت بعدها أسيب المدونة بنفس الأسم مع تعديل المعنى جوايا واهو برضو أبو الثائرين مطلوب دلوقتى
*******
طبعا الأسرار لم تنتهى ولا يمكن ان تنتهى ... الحمد لله الواجب إنتهى
المفترض أن أمرر الواجب لستة من المدونين لم يصلهم من قبل ... وهذه مشكلة كبيرة فعلا لأنى كسول فى حركتى التدوينية وبالتالى فمن أعرفهم قليلون للغاية ... فضلا عن ان التاج قد وصلهم من آخرين ...
حسنا
نؤجل هذه الخطوة حتى نجد من نلقى عليه التهمة
وألف ألف شكر يا ايما

Friday, April 25, 2008

المسّــــــاح ... قصة قصيرة

المسّــــاح
قصة قصيرة


أن تحصل على رزقك من أحذية الآخرين لهو أمر غريب بالتأكيد ..
خاصة لو كنت قد اخترت انت هذه الطريقة كما اختار أنا وسيلة مواصلاتى ...تعودت أن أحب مهنتى حتى وإن لم تكن هى الافضل .. ولو قدر لى أن أختار غيرها لأحببت العمل رئيسا لهذا البلد .. لكن منذ متى ندرك ما نتمناه؟.. من فضلك لا تنظر لى من الخارج .. أنا احب النظافة وموهوب فيها ايضا.. فهل من مشكلة؟ .. من السهل إذا أن تجدنى هنا فى ميدان (رمسيس ) وإن أصبحت أشعر بنوع من الوحشة بعد أن نقلوا صديقى رمسيس الى مكان آخر مجهول وتركوا مكانه شاغرا ومرتعا لمن يطمع فيه .. والطريق يمضى بصنوف المارة ..ربما كان المار امامى أحد هؤلاء البسطاء أو الاغنياء .. أهو اجنبي؟ أم لعله مصري؟! .. ربما توهمته أجنبيا وهو مصرى أو العكس .. هذا زمن أختلط فيه المستثمر بالمواطن المصرى لينتج خليطا ربما يثير الإشمئزاز لدى البعض أو السعادة لدى البعض الآخر.. ربما كان المار أمامى طالبا جامعيا كما كنت أنا منذ عامين .. ربما كان عاملا .. نساء كثيرات لا تتوقف إحداهن عندى أبدا .. ولا تتوقف عيناى على إحداهن طويلا ..
هكذا ترانى جالسا جوار سور المحطة قرب المدخل وانا أهتف بالمارة كى ينظفوا أحذيتهم بموهبتى المتألقة .. لم أعتد الإنتظار طويلا حتى يضع أحدهم قدمه فوق صندوق (العدة) ، وسيلتى لأكتساب الرزق .. كنت أبدأ فى تلميع الحذاء وأغيب فى عالم النشوة اللذيذ وزبونى يميل رأسه يمنة ويسرة ويرفع يده مداريا اشعة الشمس الحارقة والتى أعطيها ظهرى دائما .. ولولا حبى لمهنتى لما أحتملت تلك النظرات التى أعتدت تجاهلها مع الوقت ، وأستغرق فى عملى ولا أنظر لصاحب الحذاء إلا لآخذ أجرتى ..
(تك تك)
يرفع زبونى قدمه كى يضعها فوق صندوق العدة ..
(تك تك)
نغمة أعزفها بخبطات ظهر الفرشاة فوق الصندوق فيخفض هو قدمه ويضع الأخرى .. وعلى نغماتى الموسيقية يحرك الرجل قدميه مطيعا كما يطيع أفراد فرقة موسيقية قائدهم ... يخرج اللحن رائعا .. والحذاء نظيفا لامعا .. وزبونى يصبح أكثر احتراما بحذائه البراق .. ومع الضربة الرابعة أو السادسة تزيد نقودى جنيها جديدا .. لو حسبت ثمن هاتفى المحمول لوجته ألف حذاء بالتمام والكمال .. حذائى نفسه ربما ساوى مائة حذاء والآخر مئتى وخمسين ..
تعودت أن أعرف زبونى وأقيمه .. من حركة قدمه .. من ساق بنطاله .. بل وأصبحت أتوقع كذلك ثمن مسحة الحذاء .. هذا موظف شريف غالبا لا يمر علىّ إلا مرة كل أسبوع .. وهذا زميله يمر علىّ مرتين يوميا ..
اها .. هذه أقدام زبون جديد ..
عرفته أيضا من بنطاله وحذائه الذى أحفظ شكله تماما .. رفعت رأسى كى أتأكد من زيه الرسمى الأنيق ورتبته اللامعة فوق كتفيه وقد زادتها أشعة الشمس المنعكسة هيبة وإن حجبتْ نظارته السوداء أشعة الشمس عن عينيه فلم يخفض رأسه قط .. تخيلت نظرته من خلف النظارة وقد أختلطت فيها الصرامة بالزهو والغرور ..
(تك تك)
إنتابتنى نشوة غريبة وأنا أحرك قدم الضابط بخبطاتى فوق الصندوق ..
(تك تك)
للمرة الأولى ربما، يطيعنى صاحب السلطة الذى يحرك فرق الأمن المركزى بأوامره الحازمة ... أعجبنى الأمر لدرجة أننى أستغرقت وقتا مضاعفا كى أنظف له حذائه الذى سرعان ما يتسخ من جديد رغم ضعف حركته ، هو الجالس فوق المقعد معظم ساعات اليوم!!
(تك تك)
كان معجبا هو الآخر بإهتمامى بينما أنا معجب بطاعته لى! ..
(تك تك)
ابتسامة مزهوة على وجهه
(تك تك) يرفع رأسه متظاهرا بالملل ويحرك يده لينظر فى الساعة متعجلا ويقول بلهجة آمرة :ــ أما زال أمامك الكثير؟
ــ حالا يا (باشا) ... حذاؤك يختلف حتما عن الباقيين !
وعلى شفتىّ أرتسمت ابتسامة ساخرة لن يلمحها حتما ، وقد اعتاد أن ينظر فى مستوى كتفيه أو أعلى بينما كان وجهى الى حذائه ..
(تك تك)
ــ تمام يا باشا .. كله تمام !
خفض قدمه بجوار الاخرى وهمّ بالإنصراف لولا أن قلت فى استعطاف :
ــ أتحب سيادتك أن امر عليك هناك .. جنيه فقط هو ثمن المسحة ..
زادت صرامة وجهه وأدار عينيه فى الواقفين ثم عاود النظر لى وأمتدت يده الى جيب سترته الميرى وأخرج رزمة نقد ، انتقى منها جنيها قديما ناولنيه بطرف يده وألقى علىّ نظرة أخيرة قبل أن ينصرف .. كان هو الجنيه الخمسون لى فى يومى هذا وإن شعرت بمئة جنيه فى جيبى ونشوة بالنصر فى أعماقى .. وفى إعجاب تطلع زبائنى الىّ دون أن يجرؤ أحدهم على إبداء مشاعره بينما جاء أحدهم واضعا قدمه فوق الصندوق ..
(تك تتك تك) .. (تتك تك تك) ..
جنيها جديدا فى جيبى وزبونا جديدا يتقدم ..
ربع الساعة مرت ومرة أخرى لمحت حذاء رسميا ..
أكبر حجما أكثر طولا .. (تك تك) تعلق الحذاء بقدم صاحبه لحظة فى الهواء .. رفعت رأسى متطلعا الى صاحبه .. كان أحد عساكر الأمن المركزى الذين يملأون الميادين ..
(تك تــ ) لحظة أخرى مرت وهوت قدمه فوق الصندوق !!...
هؤلاء العساكر لا يعرفون الرفق قط .. لقد تحطم صندوق رزقى وتناثرت أصباغه فوق الرصيف وسط دهشة المارة والزبائن وصمتهم العجيب ،
أما أنا فقد تراجعت بظهرى مرتطما بسور المحطة ورفعت رأسى أتطلع الى ملامح الجندى وقد أرتسمت البلادة والإصرار على وجهه وقد عزم على إكمال ما بدأه .. وبنفس اصراره هذا تملصت من قدمه بصعوبة وانتفضت واقفا وقد أسلمت قدمىّ للطريق عدوا دون أن التفت خلفى .. ورغم عرجة ساقى البسرى إلا أنه لم يستطع اللحاق بى قط .. ومن بعيد فى مخبأى لمحته وقد وقد غزا الغضب الصطنع بلادة وجهه، بينما إرتفعت قامتى وأعتدلت وعلت شفتى ابتسامة لم تنجح أنفاسى اللاهثة فى كتمانها ..
حتما سيتغير الضابط وساعود الى مكانى القديم ..
وساصنع صندوقا جديدا .. أكثر صلابة!
تمت
أحمد

Friday, March 28, 2008

مختارات من نصف كلمة .. متجدد دائما

مختارات من موضوع نصف كلمة (دار ليلى للنشر والتوزيع والإعلان)
ــ4ــ
كان يتناول الشاي بأقل القليل من السكر ، ولديه نوع من الوسواس تجاه الأطعمة الدسمة ،ويواظب على الرياضة ويجعلها واجب يومي ، وعلى الرغم من كل هذا .... مات ككل البشر
ــ5ــ
عندما أمسكتها بين يدي .... وتحسست ملمسها العجيب قليلا ... شعرت كما لو أنى لا أشعر بأي شيء ... حاولت أن أعود إلى الشعور السابق ..لم أستطع .. حاولت إيجاد الشعور القادم ... لم أعرف ما هو ... وضعتها في الظرف ومشيت ... أتحدث عن الشهادة طبعا
ــ6ــ
حيث اننا نعيش عصر الانجازات الحقيقية ... فأنا أقترح انجازاَ حقيقيا آخر ... لماذا لا ننشيء كبرى علوى ، يعقبه نفق ... على أن يكون المرور بهما أجباريا ... حتى يتعلم الشعب! أنه مهما علا ... فإن مصيره تحت التراب ؟!
ــ7ــ
هناك من تصافحه ... تشعر أن كفك تغوص فى كفه ... وهناك من تصافحه ... تشعر أن كفك تحتوى كفه ... لا أعلم ما علاقة الكف بالموضوع ... ولكنك بحاجة الى الإحتكاك بالبشر ... حتى تعرف حجمك الحقيقى
ــ8ــ
دخلت مقهى ... وجدت مجموعة من طلبة الثانوية العامة "كتيين " من المدرسة ليشربوا الشيشة .. كدت أن اشمئز .. لولا أن تذكرت ثانويتى العامة !!
ــ9ــ
"تقبل الآخر" ... كلمة تصلح عند الحديث عن مجتمع وآخر .. أما في قلب المجتمع الواحد .. فمعنى الكلمة ينقلب إلى : 'فُرْقَة' .. ' تَشَتُّت' .. ' ضَياع' .. والمستفيد الوحيد بالتأكيد هو...الآخر!!
ــ10ــ
يبدو أن امتلاء المعتقلات ظاهرة صحية ... إذ أنها سوف تصبح كاملة العدد فى يوم ما ... ولن يكون هناك مكان لآخريين .. فقط علينا أن نطالب الحكومة بعدم بناء معتقلات جديدة

Friday, March 21, 2008

فى الليل .. تصير حياتى أحلى

فى الليل تصير حياتى أحلى
ــ 1 ــ
فى الليل
أخرج من بيتى
كى أسكن فى أبيات الشعر
أهجر يومى .. وكآبة شمس حارقة
وأغوص بضوء القمر الفضى الحالم
وأعاتب تلك النجمةُ أن لم تظهرْ بالأمس
وأصافح ضربا قد ملّ قديما من رؤياى
فيطالع وجهى ... ويصافحنى
فأعانق فيه الذكرى !
ــ 2 ــ
اهٍ من تلك الذكرى
كم بعدت عنى
كم تركتْ فى القلب حنينا للأمس
تلك الأيامُ المنقضية ... أتراها تعود ؟
قبل هجوم خاطف من غدها الموحش؟
ــ 3 ــ
فى الليل تصير حياتى أجمل
تلك الأيام القاسيةُ .. تحنو !
حين تمر الذكرى .. بين عيونى والنجمات
أضحك من نفسى أن ضاقتْ
من شيء يحدث تحت الشمس
ــ 4 ــ
فى الليل
أبياتٌ من شعر منتظرة
كى أقرأها وأعيد صياغةً نبضٍ فى قلبى
واحرك دفة أحساسى نحو الرقة
تلك الوجهة ... تبدو من بين ضباب الماضى
تظهر لعيونى .. لتؤكد أن حياتى لم تيبس
فتسافر بين ملامحِ وجهى .. لمحاتٌ من راحة
أتذكر تلك اللفتة من وجهك حين رأيتك
حين لمحتِ عيونى .. فادرتِ عيونك من خجل ..
اه من تلك اللحظة
وكأنك من ذات الليل الرائع تأتين
أفتح كفىّ
أعدو تحت سماء تعرفنى
أتسائل
هل تسقط تلك النجمة فى كفى ؟

أحمد
20/3/2008

Wednesday, March 19, 2008

حـقــيــقــة حــلــم



اهداء ... اليها
من وحى (مكعب سكر) ... بلاك تيما
رائع هو فريق بلاك تيما ... باختصار هو يجمع معانى كلمة شباب فى أحساس أغانيه ... هذه أغنيات لا يصح الحكم عليها من الخارج ... دعها تتسلل الى داخلك ... دعها تتجاوز حالة الرفض الأولى وتنساب بهدوء الى أعماقك كى تلتقى بتلك البوتقة المغلقة من المشاعر فتفجرها لتنساب داخلك مشاعر لم تظنها موجودة من قبل ...

كنت أسمع أغنية مكعب سكر للمرة العاشرة على ما أعتقد عندما وجدتنى امسك بالقلم وأخط تلك الكلمات ... لا أعرف ما هى لكنها بالتأكيد كلمات نجحت فى التعبير عن تلك اللحظة الساهمة المعبقة بالشرود والتأمل ...

حـــقــيـــقــــة حـــــــلــــم الــــبــــــــــــدايــة

كل حكاية ... وليها بداية ... إلا حكايتى مع الأحلام ... أحلم حلم ... صغير يكبر ... وأما يكون ... قادر يتحقق ... بيأس منه ... يزعل يهرب ... يجى الحلم ... التانى مكانه ... يفضل يكبر ... برضو ويكبر ... وأنسى حياتى ... بسرعة وأفكر ... إن الحلم ... مكانه فى بلدى ... سلة باسكت ... لكن مسدودة ... وإن بداية ... حلم حياتى ... حلم قديم ... حلم يغير ... كل حياتى ... وحلم حقيقى ... بينبهنى ... بصوته العالى ... بطّل تحلم ... بطل تفهم ... وإرضى بإنك ... واحد عادى ... زى كتير من غير أحلام.

Tuesday, March 4, 2008

حبــــك حلـــم السحــر ..شــــــعر






حبك حلم السحر

وبين العيـون يهيـــم الــقلب.. كطــيــٍر يـلهــو بـيـن الشـــجـرِ
ويخفـق إذ ما رأته العيــــون.. ويبكى عنـــد غياب الـقــمــــرِ
ويهواك دوما فيرنو اليــــــك.. ويغـدو كطـفـل تـاه بـســــفـــرِ
فعيناك تعرف أنـى حبـيـــــب.. وداء المحب طويــل الـهــجــرِ
أحبك حقــا وأعــــرف أنـــى.. رأيتــك حلما بوقـت السَحَـــــرِ
رأيت بعينـيــــك كل جمـــــال.. وروحك تصفـو كماء المـطـــرِ
وغصت بنبــع الجمال وعدت.. بأروع شـعــر بدنيـا الــبشـــرِ
وأسأل قلــبى عـنى وعـنـــك.. وأنت بقـلـبــى كـنقـش الحجـرِ
فيخفـق قـلبى بحــبى اليـــــك.. فـأعـلـم أنــك أمـل الــعــمـــرِ
وأذكر يوم هجـــرت الغـــرام .. فـأعـلـم أنـى أخــذت بــمـكــرِ
فحبــك خضـت بغـيــر عتــاد.. وكنت بروحـك نسـك الـوتـــــرِ
ولولا عيـون عنهــا كــتبــت.. لكنت وصفت عيونا بشعـــرى

أحمد 18ــ2ــ2001

Friday, February 22, 2008

أحبك رغم أنفى

أحبُكَ .. رغم أنفى
(قصة قصيرة جدا)
كانت خطوط وجهها تنحنى أسفل عينيها الواسعتين السوداوين الملتمعتين بدموع حبيسة ، تخشى أن تفر من سجن مقاومتها وتنهمر، وإلا ظهرت مشاعرها وأنسابت لعينيه ليكتشف أمرها ..أبدا لن تعطيه الفرصة ليفهم ..لو لم يفهم الآن وبلا دموع فهو حتما لا يستحق حبها .. ورغم عينيه اللتين ألقت على وجهها بنظرات متتابعة متسائلة حائرة .. إلا أن يده أمتدت لها بمنديل ورقى نظرت له لحظة قبل أن تنتبه لدموعها التى تساقطت من عينينها دون أن تشعر !
أحمد
من شهر تقريبا

Tuesday, January 1, 2008

بائـــعة الخبــــــــز .... شــعـــــر تقريبا


أحساس عجيب أنتابنى بعد أن كتبت هذه الاسطر ... ربما للمرة الاولى اكره شيئا اكتبه ... هل يجب أن نحب كل ما نكتب؟ ... أم نكتفى بكتابة ما نحب فحسب؟
لا أعرف !
****

بائعة الخبز

(إهداء : الى هبة النيل ... مصر ... أم الدنيا)

ــ1ــ

بائعة الخبز

تعاندنا

تأبى أن تطعمنا

أو تسقينا

تحمل بين يديها خبزا

معجونا من رمل اصفر

كانت تطعمنا منه ونرضى

رغما عنا.. نرضى

ــ2ــ

بائعة الخبز

لها نهرٌ وضفافٌ من خير

لكن تابى أن تسقينا

كانت فى يوم للعالم أما

واليوم .. للأبناء تغم

ترفض

وتسلم جسدا من عفة

طوعا للقواد

ولكره الابناء تبادر وتهم

ــ3ــ

بائعة الخبز

لها نصفين

نصف يغدق بالخير على عاق

والنصف الآخر يضرب..يسجن ويعذب

يدعو ابناء بررة

يسلمهم للقدر الشاق

ــ4 ــ

بائعة الخبز

ليست حرة

هى تبدو حرة

لكن الحرة من بيع للذات،

لا تبحث عن رزق

والحرة

تنجب أبناء احرارا

لا يرضو للحرة أن تبقى

رغما عنها

بأيدى الفجار

ــ5ــ

بائعة الخبز

تعبتْ

ضاقت بالسعى

ماعادت تقدر أن تعمل

تركت أرغفة من خبز

تسقط من ايديها

وكلاب طريق يعوون

فى غفلة من بائعة الخبز

جمعوا كل رغيف ساقط

ولما وصلت لبيوت الابناء

وجدت ايديها قد فرغت

والابناء يعوون

ما عادت تملك تمييزا

بين عواء الجوعى

وعواء كلاب

ــ6ــ

بائعة الخبز

تجاهد

كى لا تسقط ارضا

لو سقطت

قد تتكشف عورات الحكام

ــ7ــ

بائعة الخبز

تركت بيع الخبز

جادت بالمخبز

والطحن وماء العجن

وتعيش حياة مرفهة

تنتظر الموت

بكل هدوء وسلام

أحمد

Saturday, December 29, 2007

اعتراف .. شــــعـــــــــر غالبا

إعتراف
(إهداء : اليك)
دعينى يا سيدتى
أقدم إعتراف
وتلك ــ لو علمت ــ
فرصةٌ ذهبية
أحببت يا سيدتى
أن أتقدم
لنفسى باعتراف
لأنك يا سيدتى
لم تحسنى قرائتى
لم تدخلى عقلى
ظلت على بوابات قلبى
تترددين .. وتطرقين
أردتِ يا سيدتى .. دعوةً فورية
لكنى يا سيدتى
أخاف!

ــ2ــ

لعلك تعرفين
أن الرجال ــ عزيزتى ــ حَمْقَى
لا يحسنون الحب
لأنهم واثقون
ألا أمرأةً
تدرك معنى الحب
وأنت يا سيدتى
خير مثال
فبحبك
تعبثين !
بحبك تلعبين
ولحبك ، تخطئين

ــ3 ــ
أنت يا سيدتى
إنسانة عجيبة
فى قربك .. بعيدة
ولما تبعدين
تظنين نفسك قريبة
أنت يا سيدتى
إنسانة غريبة

ــ4ــ
تحبيننى؟
حقا يا سيدتى ؟
وددت يا سيدتى
لو تؤكدين
لعلى يا سيدتى
أحبك يوما
كما ترغبين
أحمد

Thursday, December 27, 2007

أغانى شديدة الإنفجار .. 2 .. منيـــــر طبعا


بننجــــرح

(أهداء : الى خفقات قلبى الأولى )

بننجرح كل يوم لكن

لكن بيفرحنا

إن أنت جوة القلب ساكن

ساكن فى أفراحنا

وأنت الأمل فى العيون

والنشوة ساعة الجنون

دا انت الامل فى العيون

والنشوة ساعة الجنون

واياك تكون زيهم وتروح

وتروح وتجرحنا

دا انت الوحيد منهم تقدر تريحنا


******



فى دايرة الرحلة

(اهداء: لمن لا يظهر لى إلا فى المرآة)

ف دايرة الرحـــلة دروب بنـا تخـلــى

أيا حبيب عمــرى وصحبتى وقمرى

عيـون مرة تباعــد خطاوى مرة تعاند

حنيـن جوانا يحكى وشوق جوانا يبكى

والدمع ساقية كبت

فى دايرة الرحلـــة دروب بنا تخلى

ليه يا سنين العمـر ترضى لنا بالمـر

دا لولا فينا صبـر لهان علينا العمـر

فى دايرة الرحــلة ايامنا على المولى

ليلنـــا يـــا ليلــنــا مـــــرة هتحلــلـنـا

تميل على ميلــنـا فى دايرة الرحـــلة

رحلة يا رحلـــة يا صعبة يا سهلة

رحالــة خطـوتنا فى دايرة الرحلة

عيون مرة تباعد خطاوى مرة تعاند

حنين جوانا يحكى وشوق جوانا يبكى

والدمع ساقية كبت



Wednesday, December 26, 2007

هــــرة ..نــزار قبانى ..شعر

هناك قصائد وقصائد .. قصائد نكرهها .. وقصائد نحبها ونحن ندعى كرهنا لها .. وتظل القصيدة فى النهاية .. قصيدة .. لنقرأها
هرة
كنت أعدو فى غابة اللوز .. لما
قال عنى ، أماه ، إنى حلوة
وعلى سالفى .. غفا زر ورد
وقميص تفلتت منه عروة
قال ما قال .. فالقميص جحيم
فوق صدرى ، والثوب يقطر نشوة
قال لى مبسمى وريقة توت
ولقد قال إن صدرى ثروة
وروى لى عن ناهدى حكايا
فهما جدولا نبيذ وقهوة
وهما دورقا رحيق ونور
وهما ربوة تعانق ربوة
أأنا حلوة؟ وأيقظ أنثى
فى عروقى ، وشق للنور كوة
إن فى صوته قرارا رخيما
وبأحداقه .. بريق النبوة
جبهة حرة .. كما أنسرح النور
وثغر فيه اعتداد وقسوة
يغصب القبلة اغتصابا .. وأرضى
وجميل أن يؤخذ الثغر عنوة
ورددت الجفون عنه .. حياء
وحياء النساء للحب دعوة
تستحى مقلتى .. ويسال طهرى
عن شذاه .. كأن للطهر شهوة
أنت .. لن تنكرى على أحتراقى
كلنا .. فى مجامر النار نسوة
نزار قبانى

Monday, December 24, 2007

اغانى شديدة الإنفجار...منيــــــــــــــــــــــر

الأغانى ُتسمع لاتكتب لكن يظل أثرها فى النفس باقيا ليذكرنا أنها كانت اصلا كلمات مكتوبة لتعبر عن موقف ربما يكون حقيقيا او على الأقل هى نجحت فى التعبير عنا جيدا وحملت مشاعرنا فى لحظات الحب والكراهية فى لحظات الضيق والفرح فى لحظات السعادة والحزن،لتظل دائما رسائل منا والينا ،،
بتبعدينى
بتبعدينى عن حياتك بالملل
وخليتينى أقول خلاص مفيش أمل
***
أستمرى .. هتخسرينى
أستحالة .. هتكسرينى
وحسسينى إنك حجر
او وردة دبلت على الشجر
صبرت صبر غريب رهيب لا يحتمل

***
بتبعدينى عن حياتك بالملل
وخليتينى أقول خلاص مفيش أمل
***
وبتوهمينى إنى ظلمتك
وإنى غربتك هزمتك
عملت ايه يجرح كرامتك
كل اللى ممكن أعمله معاك أتعمل
بتوهمينى إن الحكاية بتنتهى
ابعد وقبل ضياعى منك تندمى
***
بتبعدينى عن حياتك بالملل
وخليتينى أقول خلاص مفيش أمل
***
مبقتش بعرف دمعتك من فرحتك
اصرخ مفيش وللا صرخة منى تسكتك
معرفش ليه بتعذبينى
لو بجرحك .. أمشى وسيبينى
ساكتة الحياة بينك وبينى
احساسى بيكِ راح اكيد .. مش محتمل
***
بتبعدينى عن حياتك بالملل
وخليتينى أقول خلاص مفيش أمل
***
أستمرى هتخسرينى
أستحالة هتكسرينى
وحسسينى إنك حجر
او وردة دبلت على الشجر
صبرت صبر غريب رهيب لا يحتمل
***
بتبعدينى عن حياتك بالملل
وخليتينى أقول خلاص مفيش أمل
....
بتبعدينى عن حياتك بالملل
وخليتينى أقول خلاص مفيش أمل
...
بتبعدينى عن حياتك بالملل

Saturday, December 22, 2007

نصـــــف كلـمــــة ... مختارات .... متجدد دائما

عن الفكرة :
كان للدكتور الفاضل / أحمد خالد توفيق الفضل فى توجيه نظرى الى ما أسميته أنا (فن الكلمات القصيرة) ، كان يكتب (قصاصات صالحة للحرق) فى موقع روايتى ، إنتبهت الى أنه يمكن التعبير عن معنى ضخم رائع مكتمل فى كلمات بسيطة سهلة قليلة
ثم عرفت تلك العلاقة بين (نصف كلمة) وبين(قصاصات صالحة للحرق) ..
كان الأول عنوانا للكاتب أحمد رجب ،الذى يعرفه الجميع فى مصر ، ثم كانت فكرة من زميل فى منتدى دار ليلى للنشر والتوزيع والإعلان ، قال : الموضوع بسيط ،هنكتب نص كلمة زى الأستاذ احمد رجب !!
بدأو هم ولحقت بهم بعدها ليصبح ذلك الموضوع أهم وأحب موضوع الى قلبى فى منتديات الدار
ساقتطف بعض كلماتى فيه ، تلك الكلمات التى تركت فى داخلى أثرا بعد أن كتبتها
صحيح هى نصف كلمة لكنها عبرت افضل من كلمات كثيرة ربما ما كنت قلتها لولا ذلك الموضوع .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأولى :
ـــ على الرغم من أن مصر دخلت عالم الموبايل منذ فترة ، إلا أنها مازالت عاجزة عن الاتصال بأبنائها ، يبدو أن هناك مشكلة في الشبكة
***
الثانية :
ـــ فرنسا لا تخشى شيئا في سبيل الحفاظ على هويتها ، وتونس ومصر والكثير من الدول العربية تفعل المثل!! ... تبذل أقصى جهد وعرق ممكن من أجل الحفاظ على هوية فرنسا ، ثم يتحدثون عن صدام الحضارات ... ما هذا الجهل ؟؟
***
الثالثة :
ـــ المتأمل في أحوال الدول العربية يجد أن هناك أنواعا منها ، نوع ثرى مترف بل وشديد الثراء والترف ، ونوع فقير يعانى أهله الأمرين ، ونوع أخير يجمع أسوء ما في النوعين
يتبع ،،،

Tuesday, December 18, 2007

حمرا يا طماطم ... (قصة ساخرة )

حمرا يا طماطم


1 ــ النشأة
من قلب المزارع جائتْ ..
وفوق سيارات النقل الضخمة وضِعتْ ..
وفى أسواق الخضار عُرضتْ ..
ولكنها لم تبق أبدا على حال ..
إنها الطماطم .. ولكن ..
ليست كأى طماطم ..
إنها طماطم مصرية ..
خالصة ..
***
2 ــ يوميات
"يا أمو حموئاااااة ... أنت رايحة السوق يا أختى؟ "
هكذا هتفت (سنية) ، زوجة المعلم (فرج) القهوجى ، للمدعوة (أمو حموئة) وهى فى طريقها الى السوق .. كيف علمت انها ذاهبة الى السوق؟ .. هذه المشية المتئدة الموحية بالإعتياد والملل والحقيبة القماشية العريضة ذات الجيب والتى تعرفها سنية جيدا .. كلها دلائل تدل على أن (امو حموئة) لو لم تكن ذاهبة الى السوق فهى حتما ذاهبة الى السوق ..
" اصّبحى بالخير يا سنية يا اختى .. ايوة عايزة حاجة؟ "
"كنت عايزة نص كيلو قوطة .. الهى ربنا يخليك يا اختى يارب"
" من عينيا يا سنية .. ساعة زمن وتكون عندك يا حبيبتى "
ولما مرت الساعة وتلتها اخرى واخرى ولم تعد (ام حموئة) ، كان القلق يعصف بنفس (سنية) .. كانت فرِحة لأنها لن تذهب الى السوق من أجل نصف كيلو طماطم .. ولكن الوقت مضى دون ان تعد الجارة .. ترى ماذا ستقول لزوجها المعلم (فرج) عندما يأتى للغداء ؟ سيتهمها بالإهمال ويسمعها كلماته المنتقاة بعناية من مجتمع القهوة وربما يصل الأمر الى معركة بالأيدى .. وفى نفسها اعترفت أنه سيكون محقا لو فعل .. ولكنها لن تستسلم بسهولة .. ستدافع عن وجودها كأفضل ما يكون ..
تك تك تك " سترك يارب " ... تك تك تك تك .. " أيوة حاضر صبرك ياللى على الباب دهدى !"
وأتجهت فى خطوات وجلة وقلبها يخفق وعقلها يصور لها المأساة التى ستقع بعد قليل ، وأمتدت يدها الى الباب لتفتحه و ... وشهقت فى قوة ..
" (أمو حموئة) .. ايه اللى عمل فيك كدا يا اختى؟ "
كانت المذكورة قد عادت بهيئة مزرية ، وهى تلهث فى قوة من اثر صعود السلم .. أشارت بيدها فى تعب فافسحت لها (سنية) الطريق .. وقبل ان تغلق الباب فوجئت بصبى زوجها وهو يقول لاهثا : " يا ست سنية .. المعلم فرج بيقولك إنه هيتأخر شويتين .. بيقولك أتغدى أنت "
أغلقت الباب وهى تتنهد فى ارتياح غامر ثم التفت الى الجارة التى جلست على أريكة مواجهة لباب الشقة وأسرعت اليها هاتفة فى جزع :
" خير يا أختى ايه اللى حصل ؟ "
أجابتها : " أسكتى يا اختى .. دا أنا ماكونتش راجعة خالص لولا ستر ربنا "
ضربت سنية صدرها بكف يدها وهى تقول :
" ليه يا أختى كفا الله الشر .. ايه اللى حصل ؟"
أخذت "امو حموئة" نفسها وقالت :
" أنا يا ختى كنت رايحة السوق فى أمان الله .. دخلت على البياع الاولانى .. يقوللى كيلو القوطة بعشرة جنيه .. سيبته ورحت على التانى يقولى بتسعة .. قلت ألف لفة واجيب الحاجة اللى عايزاها الاول وبعدين أبقى أشوف حكاية القوطة دى .. وفجاة عينك ما أتشوف إلا النور "
عادت سنية تضرب صدرها بيدها وتهتف " خير يا أختى خناقة ؟ " ..اجابت " ياريتها كانت خناقة يا أختى .. فجأة لاقتلك السوق كله أتملا عساكر واتقفل من كل ناحية .. لا البياعين عرفو يبيعو ولا أحنا عرفنا نشترى .. وفين وفين على ما عسكرى ابن حلال قالنا على اللى حصل .. أتارى يا اختى كان فيه مركب معدى "
شهقت سنية وكررت الكلمة " مركب ؟!! مركب ايه يا أختى سلامة عقلك "
" هو اللى قالنا كدا .. وقال كمان إن رئيس الوزرا راكب فيه .. ورايح يفتح مصنع جديد بتاع واحد مستسمر (مستثمر) والمصنع دا بيعمل علب صلصة "
" طب وأنتو مالكم ومال الحكاية دى ؟"
" ما أنا لما سألت جدع بياع ابن حلال فهمت وكمان عرفت ليه القوطة غالية كدا .. الجدع بيقول إن كان فيه كردون على الطريق اللى هيعدى فيه المركب .. وإن تاجر قوطة كبير كان جاى بعربية نقل محمل عليها ييجى عشروميت كيلو قوطة .. ولما وصل لحد قبل السوق مرديوش يخلوه يعدى فضل يتحايل عليهم ويقولهم يا أخونا عايز ألحق السوق قبل ما يشطب وبردو مرديوش .. والطريق وراه كان زاحمة فا معرفش يرجع .. المهم الراجل أتفاهم مع الأمنا .. قالولو هنسيبك تعدى بس بسرعة .. أحسن لو حد شافك هتبقى مصيبة .. الراجل ركب العربية ويدوب لسه بيعدى الشارع راح كام قفص من العربية وقعوا على الطريق اللى المركب هتعدى فيه .. والمصيبة يا أختى إن كان خلاص فاضل سوانى .. راح الراجل ساب الاقفاص اللى وقعت وطلع يجرى بالعربية .. وأول ما الموتسكلات ظهرت .. لقت القوطة واقعة وقبل ما واحد منهم يفرمل .. كان أتزحلق على القوطة ووقع على الأرض .. وعلى طول كانت تلات أربع عربيات بوليس كانت بتجرى ورا العربية .. والدنيا أتقلبت .. راحو هجمين على السوق ومنعوا أى حد يدخل أو يخرج .. لحد ما نضفوا الشارع والمركب عدى "
" طب والراجل بتاع القوطة .. عملوا فيه ايه؟ "
" أسكتى يا أختى .. دا قبضو على كل بتوع القوطة اللى فى السوق وصادروا العربية بالقوطة اللى فيها .. أوم لما رئيس الوزرا عرف .. راح واخد العربية بالقوطة اللى عليها لصاحب المصنع اللى كان رايح يفتحه .. وعشان كدا راح البياعين مزودين فى السعر أكتر .. تصدقى يا أختى إنى جبتلك النص كيلو بسبعة جنيه ؟ "
شهقت سنية قائلة " سبعة جنيه يا أمو حموئة .. يا أختى ماكونتيش جبتى ..."
ردت الجارة " طب وكونتى هتطبوخى إزاى ؟"
هبت سنية من فوق الأريكة وقد تذكرت الغداء وزوجها والمعركة المرتقبة وصرخت " يالهوى .. دا أنا نسيت الغدا .. والراجل زمانه جاى "
وفى تلك اللحظة سمعت دوى الباب ..
طك طك طك ... طك طك طك .. "أفتحى يا ولية " ..
ولما دخل ألقى نظرة اشمئزاز على امو حموئة وهو يقول :
" فين الغدا يا ولية؟ أنت لسة ما عملتهوش ؟ "

****
3 ــ خبر فى النشرة
وفى تصريح له قال الدكتور (عفيف) رئيس مجلس الوزراء انه فى إطار تشجيع الدولة للإستثمارات ، فهى تقدم دعم مجانى للمشروعات لتشجيع المستثمرين وتهيئة مناخ الأستثمار فى مصر .. كما أكد سيادته على أن الدولة تعمل على مكافحة الكوسة المنتشرة عن طريق منع الطماطم وترشيد أستهلاكها مما ادى الى شعور خاطيء لدى المواطن بإرتفاع سعر القوطة ...

تمت
بقلم / أحمد رشاد

Wednesday, December 12, 2007

كرسى فى الكلوب .. قصة قصيرة

كرسى فى الكلوب
ليل جديد
لسبب ما أصبح يشعر أن حياته كلها أصبحت ليلا طويلا ..
حتما ليس السبب أنه ينام نهارا ويمارس حياته ليلا ..
ربما لأنه يحب السكون والهدوء والتأمل .. وهى أشياء من الصعب أن يجدها إلا ليلا ..
عندما يحنو العالم عليه ويقرر أن يعطيه فرصة ليفهمه ..
لذلك فقد كان أول ما شعر به عندما تطلع من نافذته الى الشارع ووجدهم ينصبون أعمدة خشبية بطريقة منظمة ويصلون كل عمودين رأسيين بثالث أفقى يرتفع عن الأرض بطول العمود الرأسى ويربطون كل نقطة يلتقى عندها عمودين بأحبال ليفية خاصة تجبر العمودين على أن يحتمل احدهما الآخر رغما عنه ..
عندما رأى كل هذا أدرك أن الليلة ستكون سوداء بحق ..
هذا فرح آخر ..
هو بطبيعته شخص مرح ، يحب المزاح والصحبة والود والتعارف بالآخرين ولكن .... يحب كل هذا عندما يختاره لا أن يجبره أحدهم عليه ..
وأحدهم هذا لم يكن واحد يسهل الفكاك منه .. ولكنها عائلة باكملها .. بل عائلتان..وكلتاهما تود أن تفرح بابنها أو ابنتها ولا تطيق أن ياتى شخص يحب الهدوء ليقول لهم فى بساطة ألا يفرحوا !!
ليس أمامه إذا إلا أن يستسلم للأمر الواقع ... ولتمر هذه الليلة ..
وفى سرعة من يريد ان يفعل أكبر قدر ممكن من الخيرات قبل الموت ، انشغل فى أشياء كثيرة يريد انهائها قبل أن يبدأ الفرح ..
وعلى الرغم من أن الصيف يعد دائما بليالٍ تبدأ متأخرة ، إلا أنه فى تماما السابعة مساء انطلقت المدفعية الثقيلة .. موسيقى أجنبية صاخبة تعلن أن الفرح قد بدأ ..
ولكن فجأة تلاشى الصوت فالتمعت عيناه فى أمل توارى سريعا عندما عاد الصوت محملا بأغنية عربية هذه المرة .. كان المطرب (هشام عباس) فى رائعته الخالدة (أسماء الله الحسنى) ..
"نسألك يا من هو الله الذى لا اله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس ....... "
"لا اله إلا الله !!!"
هكذا هتف لنفسه وهو يضرب كفا بكف ..
ليست لديه مشكلة شخصية مع المطرب المذكور سوى أنه لا يحسن نطق بعض الحروف من مخارجها الأصلية ..
لكن تعجبه من سخافة العقول التى تصر على الجمع بين أسماء الله الحسنى وموسيقى (الهيفى ميتال) الصاخبة ..
وفى قرارة نفسه عرف ألا مجال الليلة للقراءة أو الهدوء ..
أمتدت يده الى جهاز التحكم عن بعد وضغط زر تشغيل التلفاز وهو يسمع صوت المطرب يقول "... الغااااافلووووووووووون " ...
وفى سرعة انطلقت أصابعه تقلب فى قنوات التلفاز حتى استقر أخيرا على قناة لم تكن يوما مملة ..
قناة الجزيرة ...
اخذ يقرأ شريط الأخبار المتحركة أسفل الشاشة وأحدهم يمسك بمسماع المكبر الصوتى ويردد
" العروسة! .. وكمان العروسة!! " ...
وفى قناة الجزيرة التى رفع صوتها الى أقصى درجة ممكنة ليتمكن من سماع مقدم البرامج يقول " هذا وقد حذر رئيس الوزراء الفلسطينى اسماعيل هنية من محاولات الصهاينة المستمرة لتهويد القدس العربية وأكد أيضا أن .... "
كانت تحية العروس قد أنتهت وانطلق فاصل غنائى لمطرب ما ...غالبا هو سعد الصغير ...هو قادر على تمييزه الآن ...كانت أغنية من أحد أفلامه يغنى فيها لحماره ويقول " بحبك يا حمار ..."... بعد أن ساهم التلفاز المصرى فى شهرته ...
" وفى العراق مازال مسلسل الجثث المشوهة مجهولة الهوية مستمرا بينما يؤكد الرئيس الأمريكى أن بقاء القوات الأمريكية فى العراق غير محدد بوقت .." ..
لا يعرف كم مضى من وقت وهو جالس أمام التلفاز يشاهد الجزيرة بينما يقتحم صوت الفرح رأسه وعقله دون استئذان ..
"ودلوقتى معادنا مع فكهة السهرة .. الراقصة اللولبية .. سنية " ..
"وفى لبنان مازالت الإشتباكات دائرة فى الجنوب بينما الصراع السياسى على أشده بين كافة الأطراف من أجل تشكيل الحكومة "
كان يتابع الأخبار فى الجزيرة بنصف عقل والنصف الآخر موزع ما بين الإشمئزاز من الفرح والبحث عن شيء يفعله ..
وفى ملل حقيقى أخذ يتابع نشرة الأخبار مختارا ، والفرح مجبرا ..
"وفى مصر حيث مازال التحقيق جاريا مع رجال الشرطة الثلاثة المتهمين بالقتل العمد لأحد المواطنين أثناء تعذيبه ..."
"أسمع اجمل سلام للمعلم عبد الجبار .. يعنى المزاج وآخره .. والليل بطوله .. والنهار اللى منعرفوش .. وووش "
" كما أكد سيف الإسلام القذافى على أن الإهمال هو المتهم الأول فى قضية الممرضات البلغاريات و... " ...
"ماذا؟!!!"
.. هكذا هتف لنفسه ذاهلا .. بعد كل هذا الشد والجذب ؟؟
" وسمعنى سلام من خاف سلم يا معلم .. يعنى الادب ..دب.. والأحترام ..اام.. والكبير اللى منقولوش لأ .. أء "
وفى مرارة حقيقية لا يعرف إن كان مصدرها الفرح أم الجزيرة وأخبارها ، امتدت يده الى زر جهاز التحكم ، ليغلق التلفاز وأندفع الى حجرته مستلقيا على فراشه وإن كان يعلم انه لن ينام ..
كيف ينام وفى اعماقه مشاجرة لا تكاد تهدأ إلا وتبدأ من جديد ..
ولكن عندما تناهى الى مسامعه تلك الأصوات القادمة من الشارع حيث الفرح أدرك أن مشاجرته الخاصة قد أنتهت ..
لقد بدأت مشاجرة حقيقية ..
أندفع الى الشرفة ودفع زجاجها فى سرعة وأزاح الستائر وهو يلقى ببصره عبر النافذة ..
لقد أنقلب الفرح الى شجار ..
وعلى الرغم منه علت شفتيه ابتسامة غريبة ..
أخيرا سيتمكن من القراءة ..
وسيحاول فهم العالم من جديد ..
تمت
أحمد رشاد
9/8/2007
القصة منشورة فى منتديات دار ليلى للنشر والإعلان والتوزيع هنا