Thursday, April 28, 2011
حبيبتى يا
Monday, January 19, 2009
قديـمـيــات ... ومن الأيام ما لا يُنــسى

Monday, September 22, 2008
بحــب الدنيــا تتغيـــــر
تسافر بينا وسط الموج
ويعلى الموج ونتأثر
ولكن بالحنين بنعود
ما بين حيرة ورغبة بعيد
بنفضل نبكى ونفكر
ما بين أشواقنا للفرحة
وبين الحزن فى قلوبنا
وبين رغبتنا فى التجديد
وانا واحد بعيش فى الحلم
وبحلم إنى يوم ما ألاقيك
ويوم ما اعرف ملامح ليا فى عينيك
هحس بإنى كنت زمان
بحب الدنيا تتغير
لأنى أكيد هلاقى أمان
هلاقى زمان نسى حلمى
هلاقى فرحتك بيا
هلاقى الجنة وألاقيك
فى يوم ما تقولى حبيتك
وإنك شايلة كل مشاعرك
على جزيرة بعيدة أكيد:
هخلى الدنيا دى سفينة!
وأشق البحر وأنسى الخوف
لأن عينيك هى أمانى
وزمانى
وزادى فى رحلتى ديا
ومهما الرحلة هطّول
هفكر فيك وأناديك
وأزين جنتى بيك
وهرفض إنى بعدك أقول :
بحب الدنيا تتغير
Thursday, August 28, 2008
فتنـــــة فكاهيـــــة ... قصة قصيرة
تمت
بقلم/أحمد رشاد
Sunday, August 17, 2008
الواجـــــــــــــــــــب
Friday, April 25, 2008
المسّــــــاح ... قصة قصيرة
أن تحصل على رزقك من أحذية الآخرين لهو أمر غريب بالتأكيد ..
خاصة لو كنت قد اخترت انت هذه الطريقة كما اختار أنا وسيلة مواصلاتى ...تعودت أن أحب مهنتى حتى وإن لم تكن هى الافضل .. ولو قدر لى أن أختار غيرها لأحببت العمل رئيسا لهذا البلد .. لكن منذ متى ندرك ما نتمناه؟.. من فضلك لا تنظر لى من الخارج .. أنا احب النظافة وموهوب فيها ايضا.. فهل من مشكلة؟ .. من السهل إذا أن تجدنى هنا فى ميدان (رمسيس ) وإن أصبحت أشعر بنوع من الوحشة بعد أن نقلوا صديقى رمسيس الى مكان آخر مجهول وتركوا مكانه شاغرا ومرتعا لمن يطمع فيه .. والطريق يمضى بصنوف المارة ..ربما كان المار امامى أحد هؤلاء البسطاء أو الاغنياء .. أهو اجنبي؟ أم لعله مصري؟! .. ربما توهمته أجنبيا وهو مصرى أو العكس .. هذا زمن أختلط فيه المستثمر بالمواطن المصرى لينتج خليطا ربما يثير الإشمئزاز لدى البعض أو السعادة لدى البعض الآخر.. ربما كان المار أمامى طالبا جامعيا كما كنت أنا منذ عامين .. ربما كان عاملا .. نساء كثيرات لا تتوقف إحداهن عندى أبدا .. ولا تتوقف عيناى على إحداهن طويلا ..
هكذا ترانى جالسا جوار سور المحطة قرب المدخل وانا أهتف بالمارة كى ينظفوا أحذيتهم بموهبتى المتألقة .. لم أعتد الإنتظار طويلا حتى يضع أحدهم قدمه فوق صندوق (العدة) ، وسيلتى لأكتساب الرزق .. كنت أبدأ فى تلميع الحذاء وأغيب فى عالم النشوة اللذيذ وزبونى يميل رأسه يمنة ويسرة ويرفع يده مداريا اشعة الشمس الحارقة والتى أعطيها ظهرى دائما .. ولولا حبى لمهنتى لما أحتملت تلك النظرات التى أعتدت تجاهلها مع الوقت ، وأستغرق فى عملى ولا أنظر لصاحب الحذاء إلا لآخذ أجرتى ..
(تك تك)
يرفع زبونى قدمه كى يضعها فوق صندوق العدة ..
(تك تك)
نغمة أعزفها بخبطات ظهر الفرشاة فوق الصندوق فيخفض هو قدمه ويضع الأخرى .. وعلى نغماتى الموسيقية يحرك الرجل قدميه مطيعا كما يطيع أفراد فرقة موسيقية قائدهم ... يخرج اللحن رائعا .. والحذاء نظيفا لامعا .. وزبونى يصبح أكثر احتراما بحذائه البراق .. ومع الضربة الرابعة أو السادسة تزيد نقودى جنيها جديدا .. لو حسبت ثمن هاتفى المحمول لوجته ألف حذاء بالتمام والكمال .. حذائى نفسه ربما ساوى مائة حذاء والآخر مئتى وخمسين ..
تعودت أن أعرف زبونى وأقيمه .. من حركة قدمه .. من ساق بنطاله .. بل وأصبحت أتوقع كذلك ثمن مسحة الحذاء .. هذا موظف شريف غالبا لا يمر علىّ إلا مرة كل أسبوع .. وهذا زميله يمر علىّ مرتين يوميا ..
اها .. هذه أقدام زبون جديد ..
عرفته أيضا من بنطاله وحذائه الذى أحفظ شكله تماما .. رفعت رأسى كى أتأكد من زيه الرسمى الأنيق ورتبته اللامعة فوق كتفيه وقد زادتها أشعة الشمس المنعكسة هيبة وإن حجبتْ نظارته السوداء أشعة الشمس عن عينيه فلم يخفض رأسه قط .. تخيلت نظرته من خلف النظارة وقد أختلطت فيها الصرامة بالزهو والغرور ..
(تك تك)
إنتابتنى نشوة غريبة وأنا أحرك قدم الضابط بخبطاتى فوق الصندوق ..
(تك تك)
للمرة الأولى ربما، يطيعنى صاحب السلطة الذى يحرك فرق الأمن المركزى بأوامره الحازمة ... أعجبنى الأمر لدرجة أننى أستغرقت وقتا مضاعفا كى أنظف له حذائه الذى سرعان ما يتسخ من جديد رغم ضعف حركته ، هو الجالس فوق المقعد معظم ساعات اليوم!!
(تك تك)
كان معجبا هو الآخر بإهتمامى بينما أنا معجب بطاعته لى! ..
(تك تك)
ابتسامة مزهوة على وجهه
(تك تك) يرفع رأسه متظاهرا بالملل ويحرك يده لينظر فى الساعة متعجلا ويقول بلهجة آمرة :ــ أما زال أمامك الكثير؟
ــ حالا يا (باشا) ... حذاؤك يختلف حتما عن الباقيين !
وعلى شفتىّ أرتسمت ابتسامة ساخرة لن يلمحها حتما ، وقد اعتاد أن ينظر فى مستوى كتفيه أو أعلى بينما كان وجهى الى حذائه ..
(تك تك)
ــ تمام يا باشا .. كله تمام !
خفض قدمه بجوار الاخرى وهمّ بالإنصراف لولا أن قلت فى استعطاف :
ــ أتحب سيادتك أن امر عليك هناك .. جنيه فقط هو ثمن المسحة ..
زادت صرامة وجهه وأدار عينيه فى الواقفين ثم عاود النظر لى وأمتدت يده الى جيب سترته الميرى وأخرج رزمة نقد ، انتقى منها جنيها قديما ناولنيه بطرف يده وألقى علىّ نظرة أخيرة قبل أن ينصرف .. كان هو الجنيه الخمسون لى فى يومى هذا وإن شعرت بمئة جنيه فى جيبى ونشوة بالنصر فى أعماقى .. وفى إعجاب تطلع زبائنى الىّ دون أن يجرؤ أحدهم على إبداء مشاعره بينما جاء أحدهم واضعا قدمه فوق الصندوق ..
(تك تتك تك) .. (تتك تك تك) ..
جنيها جديدا فى جيبى وزبونا جديدا يتقدم ..
ربع الساعة مرت ومرة أخرى لمحت حذاء رسميا ..
أكبر حجما أكثر طولا .. (تك تك) تعلق الحذاء بقدم صاحبه لحظة فى الهواء .. رفعت رأسى متطلعا الى صاحبه .. كان أحد عساكر الأمن المركزى الذين يملأون الميادين ..
(تك تــ ) لحظة أخرى مرت وهوت قدمه فوق الصندوق !!...
هؤلاء العساكر لا يعرفون الرفق قط .. لقد تحطم صندوق رزقى وتناثرت أصباغه فوق الرصيف وسط دهشة المارة والزبائن وصمتهم العجيب ،
أما أنا فقد تراجعت بظهرى مرتطما بسور المحطة ورفعت رأسى أتطلع الى ملامح الجندى وقد أرتسمت البلادة والإصرار على وجهه وقد عزم على إكمال ما بدأه .. وبنفس اصراره هذا تملصت من قدمه بصعوبة وانتفضت واقفا وقد أسلمت قدمىّ للطريق عدوا دون أن التفت خلفى .. ورغم عرجة ساقى البسرى إلا أنه لم يستطع اللحاق بى قط .. ومن بعيد فى مخبأى لمحته وقد وقد غزا الغضب الصطنع بلادة وجهه، بينما إرتفعت قامتى وأعتدلت وعلت شفتى ابتسامة لم تنجح أنفاسى اللاهثة فى كتمانها ..
حتما سيتغير الضابط وساعود الى مكانى القديم ..
وساصنع صندوقا جديدا .. أكثر صلابة!
تمت
Friday, March 28, 2008
مختارات من نصف كلمة .. متجدد دائما
Friday, March 21, 2008
فى الليل .. تصير حياتى أحلى
ــ 1 ــ
فى الليل
أخرج من بيتى
كى أسكن فى أبيات الشعر
أهجر يومى .. وكآبة شمس حارقة
وأغوص بضوء القمر الفضى الحالم
وأعاتب تلك النجمةُ أن لم تظهرْ بالأمس
وأصافح ضربا قد ملّ قديما من رؤياى
فيطالع وجهى ... ويصافحنى
فأعانق فيه الذكرى !
ــ 2 ــ
اهٍ من تلك الذكرى
كم بعدت عنى
كم تركتْ فى القلب حنينا للأمس
تلك الأيامُ المنقضية ... أتراها تعود ؟
قبل هجوم خاطف من غدها الموحش؟
ــ 3 ــ
فى الليل تصير حياتى أجمل
تلك الأيام القاسيةُ .. تحنو !
حين تمر الذكرى .. بين عيونى والنجمات
أضحك من نفسى أن ضاقتْ
من شيء يحدث تحت الشمس
ــ 4 ــ
فى الليل
أبياتٌ من شعر منتظرة
كى أقرأها وأعيد صياغةً نبضٍ فى قلبى
واحرك دفة أحساسى نحو الرقة
تلك الوجهة ... تبدو من بين ضباب الماضى
تظهر لعيونى .. لتؤكد أن حياتى لم تيبس
فتسافر بين ملامحِ وجهى .. لمحاتٌ من راحة
أتذكر تلك اللفتة من وجهك حين رأيتك
حين لمحتِ عيونى .. فادرتِ عيونك من خجل ..
اه من تلك اللحظة
وكأنك من ذات الليل الرائع تأتين
أفتح كفىّ
أعدو تحت سماء تعرفنى
أتسائل
هل تسقط تلك النجمة فى كفى ؟
أحمد
20/3/2008
Wednesday, March 19, 2008
حـقــيــقــة حــلــم
Tuesday, March 4, 2008
حبــــك حلـــم السحــر ..شــــــعر

Friday, February 22, 2008
أحبك رغم أنفى
Tuesday, January 1, 2008
بائـــعة الخبــــــــز .... شــعـــــر تقريبا

لا أعرف !
****
Saturday, December 29, 2007
اعتراف .. شــــعـــــــــر غالبا
دعينى يا سيدتى
وتلك ــ لو علمت ــ
فرصةٌ ذهبية
أحببت يا سيدتى
أن أتقدم
لأنك يا سيدتى
لم تحسنى قرائتى
لم تدخلى عقلى
ظلت على بوابات قلبى
تترددين .. وتطرقين
أردتِ يا سيدتى .. دعوةً فورية
لكنى يا سيدتى
أخاف!
ــ2ــ
لعلك تعرفين
أن الرجال ــ عزيزتى ــ حَمْقَى
لا يحسنون الحب
لأنهم واثقون
ألا أمرأةً
تدرك معنى الحب
وأنت يا سيدتى
خير مثال
فبحبك
تعبثين !
بحبك تلعبين
ولحبك ، تخطئين
ــ3 ــ
أنت يا سيدتى
إنسانة عجيبة
فى قربك .. بعيدة
ولما تبعدين
تظنين نفسك قريبة
أنت يا سيدتى
إنسانة غريبة
ــ4ــ
تحبيننى؟
حقا يا سيدتى ؟
وددت يا سيدتى
لو تؤكدين
لعلى يا سيدتى
أحبك يوما
كما ترغبين
Thursday, December 27, 2007
أغانى شديدة الإنفجار .. 2 .. منيـــــر طبعا
Wednesday, December 26, 2007
هــــرة ..نــزار قبانى ..شعر
كنت أعدو فى غابة اللوز .. لما
قال عنى ، أماه ، إنى حلوة
وعلى سالفى .. غفا زر ورد
وقميص تفلتت منه عروة
قال ما قال .. فالقميص جحيم
فوق صدرى ، والثوب يقطر نشوة
قال لى مبسمى وريقة توت
ولقد قال إن صدرى ثروة
وروى لى عن ناهدى حكايا
فهما جدولا نبيذ وقهوة
وهما دورقا رحيق ونور
وهما ربوة تعانق ربوة
أأنا حلوة؟ وأيقظ أنثى
فى عروقى ، وشق للنور كوة
إن فى صوته قرارا رخيما
وبأحداقه .. بريق النبوة
جبهة حرة .. كما أنسرح النور
وثغر فيه اعتداد وقسوة
يغصب القبلة اغتصابا .. وأرضى
وجميل أن يؤخذ الثغر عنوة
ورددت الجفون عنه .. حياء
وحياء النساء للحب دعوة
تستحى مقلتى .. ويسال طهرى
عن شذاه .. كأن للطهر شهوة
أنت .. لن تنكرى على أحتراقى
كلنا .. فى مجامر النار نسوة
Monday, December 24, 2007
اغانى شديدة الإنفجار...منيــــــــــــــــــــــر
وخليتينى أقول خلاص مفيش أمل
أستمرى .. هتخسرينى
أستحالة .. هتكسرينى
وحسسينى إنك حجر
او وردة دبلت على الشجر
صبرت صبر غريب رهيب لا يحتمل
***
بتبعدينى عن حياتك بالملل
وخليتينى أقول خلاص مفيش أمل
وبتوهمينى إنى ظلمتك
وإنى غربتك هزمتك
عملت ايه يجرح كرامتك
كل اللى ممكن أعمله معاك أتعمل
بتوهمينى إن الحكاية بتنتهى
ابعد وقبل ضياعى منك تندمى
وخليتينى أقول خلاص مفيش أمل
مبقتش بعرف دمعتك من فرحتك
اصرخ مفيش وللا صرخة منى تسكتك
معرفش ليه بتعذبينى
لو بجرحك .. أمشى وسيبينى
ساكتة الحياة بينك وبينى
احساسى بيكِ راح اكيد .. مش محتمل
وخليتينى أقول خلاص مفيش أمل
وخليتينى أقول خلاص مفيش أمل
وخليتينى أقول خلاص مفيش أمل
Saturday, December 22, 2007
نصـــــف كلـمــــة ... مختارات .... متجدد دائما
صحيح هى نصف كلمة لكنها عبرت افضل من كلمات كثيرة ربما ما كنت قلتها لولا ذلك الموضوع .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــ على الرغم من أن مصر دخلت عالم الموبايل منذ فترة ، إلا أنها مازالت عاجزة عن الاتصال بأبنائها ، يبدو أن هناك مشكلة في الشبكة
ـــ فرنسا لا تخشى شيئا في سبيل الحفاظ على هويتها ، وتونس ومصر والكثير من الدول العربية تفعل المثل!! ... تبذل أقصى جهد وعرق ممكن من أجل الحفاظ على هوية فرنسا ، ثم يتحدثون عن صدام الحضارات ... ما هذا الجهل ؟؟
***
يتبع ،،،
Tuesday, December 18, 2007
حمرا يا طماطم ... (قصة ساخرة )
1 ــ النشأة
من قلب المزارع جائتْ ..
وفوق سيارات النقل الضخمة وضِعتْ ..
وفى أسواق الخضار عُرضتْ ..
ولكنها لم تبق أبدا على حال ..
إنها الطماطم .. ولكن ..
ليست كأى طماطم ..
إنها طماطم مصرية ..
خالصة ..
***
2 ــ يوميات
"يا أمو حموئاااااة ... أنت رايحة السوق يا أختى؟ "
هكذا هتفت (سنية) ، زوجة المعلم (فرج) القهوجى ، للمدعوة (أمو حموئة) وهى فى طريقها الى السوق .. كيف علمت انها ذاهبة الى السوق؟ .. هذه المشية المتئدة الموحية بالإعتياد والملل والحقيبة القماشية العريضة ذات الجيب والتى تعرفها سنية جيدا .. كلها دلائل تدل على أن (امو حموئة) لو لم تكن ذاهبة الى السوق فهى حتما ذاهبة الى السوق ..
" اصّبحى بالخير يا سنية يا اختى .. ايوة عايزة حاجة؟ "
"كنت عايزة نص كيلو قوطة .. الهى ربنا يخليك يا اختى يارب"
" من عينيا يا سنية .. ساعة زمن وتكون عندك يا حبيبتى "
ولما مرت الساعة وتلتها اخرى واخرى ولم تعد (ام حموئة) ، كان القلق يعصف بنفس (سنية) .. كانت فرِحة لأنها لن تذهب الى السوق من أجل نصف كيلو طماطم .. ولكن الوقت مضى دون ان تعد الجارة .. ترى ماذا ستقول لزوجها المعلم (فرج) عندما يأتى للغداء ؟ سيتهمها بالإهمال ويسمعها كلماته المنتقاة بعناية من مجتمع القهوة وربما يصل الأمر الى معركة بالأيدى .. وفى نفسها اعترفت أنه سيكون محقا لو فعل .. ولكنها لن تستسلم بسهولة .. ستدافع عن وجودها كأفضل ما يكون ..
تك تك تك " سترك يارب " ... تك تك تك تك .. " أيوة حاضر صبرك ياللى على الباب دهدى !"
وأتجهت فى خطوات وجلة وقلبها يخفق وعقلها يصور لها المأساة التى ستقع بعد قليل ، وأمتدت يدها الى الباب لتفتحه و ... وشهقت فى قوة ..
" (أمو حموئة) .. ايه اللى عمل فيك كدا يا اختى؟ "
كانت المذكورة قد عادت بهيئة مزرية ، وهى تلهث فى قوة من اثر صعود السلم .. أشارت بيدها فى تعب فافسحت لها (سنية) الطريق .. وقبل ان تغلق الباب فوجئت بصبى زوجها وهو يقول لاهثا : " يا ست سنية .. المعلم فرج بيقولك إنه هيتأخر شويتين .. بيقولك أتغدى أنت "
أغلقت الباب وهى تتنهد فى ارتياح غامر ثم التفت الى الجارة التى جلست على أريكة مواجهة لباب الشقة وأسرعت اليها هاتفة فى جزع :
" خير يا أختى ايه اللى حصل ؟ "
أجابتها : " أسكتى يا اختى .. دا أنا ماكونتش راجعة خالص لولا ستر ربنا "
ضربت سنية صدرها بكف يدها وهى تقول :
" ليه يا أختى كفا الله الشر .. ايه اللى حصل ؟"
أخذت "امو حموئة" نفسها وقالت :
" أنا يا ختى كنت رايحة السوق فى أمان الله .. دخلت على البياع الاولانى .. يقوللى كيلو القوطة بعشرة جنيه .. سيبته ورحت على التانى يقولى بتسعة .. قلت ألف لفة واجيب الحاجة اللى عايزاها الاول وبعدين أبقى أشوف حكاية القوطة دى .. وفجاة عينك ما أتشوف إلا النور "
عادت سنية تضرب صدرها بيدها وتهتف " خير يا أختى خناقة ؟ " ..اجابت " ياريتها كانت خناقة يا أختى .. فجأة لاقتلك السوق كله أتملا عساكر واتقفل من كل ناحية .. لا البياعين عرفو يبيعو ولا أحنا عرفنا نشترى .. وفين وفين على ما عسكرى ابن حلال قالنا على اللى حصل .. أتارى يا اختى كان فيه مركب معدى "
شهقت سنية وكررت الكلمة " مركب ؟!! مركب ايه يا أختى سلامة عقلك "
" هو اللى قالنا كدا .. وقال كمان إن رئيس الوزرا راكب فيه .. ورايح يفتح مصنع جديد بتاع واحد مستسمر (مستثمر) والمصنع دا بيعمل علب صلصة "
" طب وأنتو مالكم ومال الحكاية دى ؟"
" ما أنا لما سألت جدع بياع ابن حلال فهمت وكمان عرفت ليه القوطة غالية كدا .. الجدع بيقول إن كان فيه كردون على الطريق اللى هيعدى فيه المركب .. وإن تاجر قوطة كبير كان جاى بعربية نقل محمل عليها ييجى عشروميت كيلو قوطة .. ولما وصل لحد قبل السوق مرديوش يخلوه يعدى فضل يتحايل عليهم ويقولهم يا أخونا عايز ألحق السوق قبل ما يشطب وبردو مرديوش .. والطريق وراه كان زاحمة فا معرفش يرجع .. المهم الراجل أتفاهم مع الأمنا .. قالولو هنسيبك تعدى بس بسرعة .. أحسن لو حد شافك هتبقى مصيبة .. الراجل ركب العربية ويدوب لسه بيعدى الشارع راح كام قفص من العربية وقعوا على الطريق اللى المركب هتعدى فيه .. والمصيبة يا أختى إن كان خلاص فاضل سوانى .. راح الراجل ساب الاقفاص اللى وقعت وطلع يجرى بالعربية .. وأول ما الموتسكلات ظهرت .. لقت القوطة واقعة وقبل ما واحد منهم يفرمل .. كان أتزحلق على القوطة ووقع على الأرض .. وعلى طول كانت تلات أربع عربيات بوليس كانت بتجرى ورا العربية .. والدنيا أتقلبت .. راحو هجمين على السوق ومنعوا أى حد يدخل أو يخرج .. لحد ما نضفوا الشارع والمركب عدى "
" طب والراجل بتاع القوطة .. عملوا فيه ايه؟ "
" أسكتى يا أختى .. دا قبضو على كل بتوع القوطة اللى فى السوق وصادروا العربية بالقوطة اللى فيها .. أوم لما رئيس الوزرا عرف .. راح واخد العربية بالقوطة اللى عليها لصاحب المصنع اللى كان رايح يفتحه .. وعشان كدا راح البياعين مزودين فى السعر أكتر .. تصدقى يا أختى إنى جبتلك النص كيلو بسبعة جنيه ؟ "
شهقت سنية قائلة " سبعة جنيه يا أمو حموئة .. يا أختى ماكونتيش جبتى ..."
ردت الجارة " طب وكونتى هتطبوخى إزاى ؟"
هبت سنية من فوق الأريكة وقد تذكرت الغداء وزوجها والمعركة المرتقبة وصرخت " يالهوى .. دا أنا نسيت الغدا .. والراجل زمانه جاى "
وفى تلك اللحظة سمعت دوى الباب ..
طك طك طك ... طك طك طك .. "أفتحى يا ولية " ..
ولما دخل ألقى نظرة اشمئزاز على امو حموئة وهو يقول :
" فين الغدا يا ولية؟ أنت لسة ما عملتهوش ؟ "
****
3 ــ خبر فى النشرة
وفى تصريح له قال الدكتور (عفيف) رئيس مجلس الوزراء انه فى إطار تشجيع الدولة للإستثمارات ، فهى تقدم دعم مجانى للمشروعات لتشجيع المستثمرين وتهيئة مناخ الأستثمار فى مصر .. كما أكد سيادته على أن الدولة تعمل على مكافحة الكوسة المنتشرة عن طريق منع الطماطم وترشيد أستهلاكها مما ادى الى شعور خاطيء لدى المواطن بإرتفاع سعر القوطة ...
تمت
بقلم / أحمد رشاد
Wednesday, December 12, 2007
كرسى فى الكلوب .. قصة قصيرة
لسبب ما أصبح يشعر أن حياته كلها أصبحت ليلا طويلا ..
حتما ليس السبب أنه ينام نهارا ويمارس حياته ليلا ..
ربما لأنه يحب السكون والهدوء والتأمل .. وهى أشياء من الصعب أن يجدها إلا ليلا ..
عندما يحنو العالم عليه ويقرر أن يعطيه فرصة ليفهمه ..
لذلك فقد كان أول ما شعر به عندما تطلع من نافذته الى الشارع ووجدهم ينصبون أعمدة خشبية بطريقة منظمة ويصلون كل عمودين رأسيين بثالث أفقى يرتفع عن الأرض بطول العمود الرأسى ويربطون كل نقطة يلتقى عندها عمودين بأحبال ليفية خاصة تجبر العمودين على أن يحتمل احدهما الآخر رغما عنه ..
عندما رأى كل هذا أدرك أن الليلة ستكون سوداء بحق ..
هذا فرح آخر ..
هو بطبيعته شخص مرح ، يحب المزاح والصحبة والود والتعارف بالآخرين ولكن .... يحب كل هذا عندما يختاره لا أن يجبره أحدهم عليه ..
وأحدهم هذا لم يكن واحد يسهل الفكاك منه .. ولكنها عائلة باكملها .. بل عائلتان..وكلتاهما تود أن تفرح بابنها أو ابنتها ولا تطيق أن ياتى شخص يحب الهدوء ليقول لهم فى بساطة ألا يفرحوا !!
ليس أمامه إذا إلا أن يستسلم للأمر الواقع ... ولتمر هذه الليلة ..
وفى سرعة من يريد ان يفعل أكبر قدر ممكن من الخيرات قبل الموت ، انشغل فى أشياء كثيرة يريد انهائها قبل أن يبدأ الفرح ..
وعلى الرغم من أن الصيف يعد دائما بليالٍ تبدأ متأخرة ، إلا أنه فى تماما السابعة مساء انطلقت المدفعية الثقيلة .. موسيقى أجنبية صاخبة تعلن أن الفرح قد بدأ ..
ولكن فجأة تلاشى الصوت فالتمعت عيناه فى أمل توارى سريعا عندما عاد الصوت محملا بأغنية عربية هذه المرة .. كان المطرب (هشام عباس) فى رائعته الخالدة (أسماء الله الحسنى) ..
"نسألك يا من هو الله الذى لا اله إلا هو الرحمن الرحيم الملك القدوس ....... "
"لا اله إلا الله !!!"
هكذا هتف لنفسه وهو يضرب كفا بكف ..
ليست لديه مشكلة شخصية مع المطرب المذكور سوى أنه لا يحسن نطق بعض الحروف من مخارجها الأصلية ..
لكن تعجبه من سخافة العقول التى تصر على الجمع بين أسماء الله الحسنى وموسيقى (الهيفى ميتال) الصاخبة ..
وفى قرارة نفسه عرف ألا مجال الليلة للقراءة أو الهدوء ..
أمتدت يده الى جهاز التحكم عن بعد وضغط زر تشغيل التلفاز وهو يسمع صوت المطرب يقول "... الغااااافلووووووووووون " ...
وفى سرعة انطلقت أصابعه تقلب فى قنوات التلفاز حتى استقر أخيرا على قناة لم تكن يوما مملة ..
قناة الجزيرة ...
اخذ يقرأ شريط الأخبار المتحركة أسفل الشاشة وأحدهم يمسك بمسماع المكبر الصوتى ويردد
" العروسة! .. وكمان العروسة!! " ...
وفى قناة الجزيرة التى رفع صوتها الى أقصى درجة ممكنة ليتمكن من سماع مقدم البرامج يقول " هذا وقد حذر رئيس الوزراء الفلسطينى اسماعيل هنية من محاولات الصهاينة المستمرة لتهويد القدس العربية وأكد أيضا أن .... "
كانت تحية العروس قد أنتهت وانطلق فاصل غنائى لمطرب ما ...غالبا هو سعد الصغير ...هو قادر على تمييزه الآن ...كانت أغنية من أحد أفلامه يغنى فيها لحماره ويقول " بحبك يا حمار ..."... بعد أن ساهم التلفاز المصرى فى شهرته ...
" وفى العراق مازال مسلسل الجثث المشوهة مجهولة الهوية مستمرا بينما يؤكد الرئيس الأمريكى أن بقاء القوات الأمريكية فى العراق غير محدد بوقت .." ..
لا يعرف كم مضى من وقت وهو جالس أمام التلفاز يشاهد الجزيرة بينما يقتحم صوت الفرح رأسه وعقله دون استئذان ..
"ودلوقتى معادنا مع فكهة السهرة .. الراقصة اللولبية .. سنية " ..
"وفى لبنان مازالت الإشتباكات دائرة فى الجنوب بينما الصراع السياسى على أشده بين كافة الأطراف من أجل تشكيل الحكومة "
كان يتابع الأخبار فى الجزيرة بنصف عقل والنصف الآخر موزع ما بين الإشمئزاز من الفرح والبحث عن شيء يفعله ..
وفى ملل حقيقى أخذ يتابع نشرة الأخبار مختارا ، والفرح مجبرا ..
"وفى مصر حيث مازال التحقيق جاريا مع رجال الشرطة الثلاثة المتهمين بالقتل العمد لأحد المواطنين أثناء تعذيبه ..."
"أسمع اجمل سلام للمعلم عبد الجبار .. يعنى المزاج وآخره .. والليل بطوله .. والنهار اللى منعرفوش .. وووش "
" كما أكد سيف الإسلام القذافى على أن الإهمال هو المتهم الأول فى قضية الممرضات البلغاريات و... " ...
"ماذا؟!!!" .. هكذا هتف لنفسه ذاهلا .. بعد كل هذا الشد والجذب ؟؟
" وسمعنى سلام من خاف سلم يا معلم .. يعنى الادب ..دب.. والأحترام ..اام.. والكبير اللى منقولوش لأ .. أء "
وفى مرارة حقيقية لا يعرف إن كان مصدرها الفرح أم الجزيرة وأخبارها ، امتدت يده الى زر جهاز التحكم ، ليغلق التلفاز وأندفع الى حجرته مستلقيا على فراشه وإن كان يعلم انه لن ينام ..
كيف ينام وفى اعماقه مشاجرة لا تكاد تهدأ إلا وتبدأ من جديد ..
ولكن عندما تناهى الى مسامعه تلك الأصوات القادمة من الشارع حيث الفرح أدرك أن مشاجرته الخاصة قد أنتهت ..
لقد بدأت مشاجرة حقيقية ..
أندفع الى الشرفة ودفع زجاجها فى سرعة وأزاح الستائر وهو يلقى ببصره عبر النافذة ..
لقد أنقلب الفرح الى شجار ..
وعلى الرغم منه علت شفتيه ابتسامة غريبة ..
أخيرا سيتمكن من القراءة ..
وسيحاول فهم العالم من جديد ..
تمت
أحمد رشاد
9/8/2007
